أبي عبد الله الزنجاني

35

تاريخ القرآن

الفصل الثاني ابتداء نزول الوحي ابتدأ نزول القرآن في ليلة القدر وهي بنص القرآن في رمضان للسنة الحادية والأربعين من ميلاده الشريف إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 1 » ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ، فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ، أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ « 2 » ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ « 3 » ، وهو الشهر الذي كان محمد ( ص ) يعتكف فيه بغار حراء « 4 » ويعتزل فيه الناس للصوم والعبادة . أما نفس الليلة التي ابتدأ فيها الوحي ففيها خلاف كثير . وفي قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ « 5 » إشارة إلى أن ابتداء الوحي كان في السابع عشر من رمضان . لأن التقاء الجمعين في 17 رمضان سنة 2 للهجرة . والمراد بالجمعين هم المسلمون والمشركون ببدر . فالآية تشير إلى يومين عظيمين رفيعين شرف اللّه تعالى فيهما محمدا ( ص ) بالرسالة ، وأعز المسلمين بنصره ، روى أبو جعفر بن جرير

--> ( 1 ) سورة القدر : 1 . ( 2 ) سورة الدخان : 2 - 5 . ( 3 ) سورة البقرة : 185 . ( 4 ) حراء بالكسر والتخفيف والمد : غار في جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال ، وكان النبي ( ص ) قبل أن يأتيه الوحي يتعبد فيه . ( 5 ) سورة الأنفال : 41 .